السيد محمد صادق الروحاني
351
زبدة الأصول
وزاد عليه المحقق صاحب الدرر ، بأنه ليس شئ يشترك فيه جميع المشافهين إلى آخر عمرهم ولا يوجد عندنا . وفيه : انه يصح التمسك بالاطلاق في الصفات التي يتطرق إليها الفقدان ككونهم في المسجد ويثبت به عدم دخلها في الحكم بالنسبة إليهم ، فبدليل الاشتراك يثبت لغيرهم ، إذا لم يحتمل دخل الحدوث واعتباره في الحكم حدوثا وبقاءا ، والا فلا يصح التمسك بالاطلاق كالفرض الاخر ، وهو كونهم واجدين لصفة لا يتطرق إليها الفقدان ككونهم في زمان الحضور ، إذ الحدوث مما لا يتطرق إليه الفقدان ، وعليه ، فلا يمكن دفع شئ من القيود المحتمل دخلها بالاطلاق على فرض عدم شمول الخطابات للمعدومين ، فلابد من اثبات تلك الأحكام لهم ، اثبات الاتحاد ، وعدم دخل تلك القيود فيها ، وهذا بخلاف القوم بالتعميم فإنه حينئذ يصح التمسك بالاطلاق لهم ابتداءا ، ولعمري هذه ثمرة نفيسة مهمة مترتبة على هذا المبحث . تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده الفصل الرابع : إذا تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده ، فان كانا في كلام واحد ، وكانا محكومين بحكم واحد كما لو قيل ( والمطلقات أزواجهن أحق بردهن ) فلا شبهة في تخصيص العام به . وان وقعا في كلامين ، أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام كما في قوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ) إلى قوله تعالى ( وبعولتهن أحق بردهن ) ( 1 ) فيدور الامر بين التصرف في العام ، أو في الضمير ، لان كلمة المطلقات تعم الرجعيات ، وغيرهن والضمير في قوله وبعولتهن يرجع إلى خصوص الرجعيات ، لان حق الرجوع للزوج انما هو فيهن دون غيرهن .
--> 1 - البقرة : 228 .